لماذا نقوم بدراسة مواد كثيرة ثم نعمل في تخصص واحد؟


لا شك ان الكثير منا قد سئل نفسه لماذا نقوم بدراسة مواد كثيرة ثم نعمل في تخصص واحد ولم يجد اجابة مقنعة.


جميعنا ينظرالى النقطة ذاتها من نفس المكان فنجد شاب مثلا يدرس تخصص ادارة انظمة الشبكات واخر في تخصص علوم البيئة والاستدامة


وكلاهما لديهما مواد غير هامة بنظرهم وعند سؤالهم عن تلك النقطة تكون إجابتهم واحدة...لماذا نقوم بدراسة مواد كثيرة ثم نعمل في تخصص واحد؟


في هذا المقال سأقوم بالاجابة على هذا السؤال بشكل وافي ان شاء الله.










لماذا نقوم بدراسة مواد كثيرة ثم نعمل في تخصص واحد؟
 لماذا نقوم بدراسة مواد كثيرة ثم نعمل في تخصص واحد؟ 






ما الهدف من دراسة جميع تلك المواد؟

 

 كلنا يعلم أن طالب كلية الطب يقوم بدراسة التشريح و الجراحة العامة وجراحات اخرى ايضا كالصدر والبطن.


ولا تقتصر دراسته على الجراحة فقط بل وايضا يدرس طب الاطفال والنساء والأعصاب والأنف والأذن والحنجرة وغيرهم من الاقسام المتعلقة بالطب. 


نجد ايضا ان الطالب في الكلية الهندسية يقوم بدراسة مواد عديدة وخاصة في السنوات الاولى كالرسم الهندسي والرياضيات والفيزياء والكيمياء.


وبعض المواد الاستاتيكية والحركية وبعضا من تطبيقات وعلوم الحاسوب التي أصبحت شيئ لا يمكن الاستغناء عنه فمثلا في قسم الهندسة المدنية يدرس الإنشاءات بأنواعها والخرسانة وعلم المواد والري والصرف والجسور والطرق وانظمة الهيدروليك الخ.. 


إذا قمنا بالاطلاع على  طالب كلية التجارة فنجد أنه يدرس محاسبة و ادارة واقتصاد وتسويق وعلوم ومبادئ قانون وايضا بعض من اللغات الأجنبية. 


نرى أننا في اي تخصص ندرس مواد كثيرة ومختلفة ومع كل ذلك نجد مواد ثابتة موجودة مع المواد الأخرى بجميع التخصصات كالقومية واللغة الام وحقوق الانسان وغيره. 









لماذا لا ندرس فقط مواد التخصص ألا يكفينا ذلك؟

 

 نبدأ بالتدريج من بداية حياة الإنسان عندما يتوجب عليه اكتساب بعض المعارف والمعلومات الاساسية في حياته كالقراءة والكتابة والعمليات الحسابية البسيطة التي من خلالها يستطيع الفرد زيادة وعيه في كسب وتعلم مهارات جديدة طيلة حياته. 



لا تقتصر هذه المعارف البدائية على المدارس فقط بل يمكن ايضا كسبها عن طريق الأسر والبيئة المحيطة بنا. 


وخاصة مع تقدم التكنولوجيا في عصرنا هذا وتقنيات الشبكات والانترنت اصبح بامكان الفرد التعلم عن طريق الانترنت ايضا.


المرحلة الاساسية


في المرحلة الاساسية يعاني الكثير من الطلاب من صعوبة التعليم الذي ينتج عن عدم وجود منهج تعليمي محدد وواضح للسير عليه بينما المنهج الذي يحتوي على مخطط ثابت تكون نتائجه أفضل على الطالب.


وهذا الاختلاف يجعل تأثير المدارس في هذه المرحلة تأثيرا قويا مضاف اليه ان هذه المرحلة من التعليم تكون من أفكار ونتائج خبراء مختصين في مجال التعليم لبناء المهارات الاساسية عند الطلاب. 


أي أن في هذه المرحلة والفترة من التعليم لا توجد رفاهية بعد في اختيار ماذا يجب علينا دراسته وماذا لا يجب.


لأن كل ما يتم اكتسابه هو بعض المهارات البسيطة عن طريق مواد قليلة اساسية ولكن تكون مفيدة جدا وأكثرها يرسخ في عقل الطالب. 


المرحلة الاعدادية


تأتي المرحلة الاعدادية التي هي أيضا مرحلة اساسية ولكن في هذه المرحلة يتم إعطاء وشرح العلوم للطلاب بشكل اوسع ومفصل.


 

يبدأ الطالب بالتعرف على العلوم الطبيعية وبعض تطبيقات المخابر وبعض اقسام الرياضيات بالاضافة الى التنويه على اهمية اللغات الاجنبية واهمية تعلمها.


لحد ما في هذه المرحلة كل شئ يبدو طبيعيا ولا بأس به ولكن ماذا عن المرحلة القادمة؟


المرحلة الثانوية


المرحلة الثانوية هي التي تبدو غامضة للكثيرمن الطلاب والاغلب لا يعلم أهميتها. 


في الثانوية تصبح المواد مقسمة ومفرعة إلى عدة فروع فمثلا اللغة العربية تقسم الى نحو وصرف وبلاغة وشعر وأدب.


ومواد العلوم تتحول الى فيزياء وكيمياء وعلوم الأحياء أما الرياضيات تصبح جبر وهندسة وايضا المواد الادبية تقسم الى تاريخ وجغرافية وبعض المواد الجديدة كالفلسفة وعلم النفس.

 

قد يرى البعض أن دراسة كل تلك المواد هو خلل أو ثغرة في النظام التعليمي ولكن في الواقع هو العكس.


لان في هذه المرحلة يتم تقصد دراسة تلك المواد ومعرفتها لان في كل انحاء العالم في هذه المرحلة يقوم الطالب بالاطلاع على ماحوله من العالم بشكل شامل ويبدأ بمعرفة شيء عن كل شئ. 


إن الهدف هو إيجاد ميول الطالب ناحية تلك المواد لان كثرة المواد ستقوم بتوجيه الطالب اتجاه المجال الذي يحبه ولا يمكن معرفة ميول اي طالب الا عن طريق خوض تجارب مبدئية في جميع المجالات. 


اخيرا هذه المرحلة بتعدد موادها تعتبرمصدر إلهام وتوجيه للطلاب لمعرفة الاحتمالات المهنية التي سيواجهونها في المستقبل.

 

اخيرا المرحلة الجامعية

 

الى حد الان جميعنا يتفق على أن دراسة المواد المختلفة والمتعددة قبل هذه المرحلة مهمة جدا لتحديد هوية الطالب وميوله تجاه مجال معين.


ولكن نجد أن في الجامعة ايضا البعض يتسائل ويقول لماذا نقوم بدراسة مواد كثيرة ثم نعمل في تخصص واحد؟ على الرغم ان المواد الكثيرة أغلبها ليس لها فائدة بالنسبة لنا. 


في الحقيقة المرحلة الجامعية هي مرحلة دراسة تخصص واحد فقط يعني من المفترض أن الطالب يقوم بدراسة الشئ المتخصص بالتخصص الذي قام باختياره فقط.


 لأن زمن دراسة المواد المتعددة قد انتهت ولكن نجد أيضا بعض الطلاب يدرسون مواد متعددة مع موادهم الاساسية ولهذا الشئ عدة تفسيرات. 



نظام التدريس في هذه الجامعة فاشل الى حد ما في بعض الأحيان قد يحتاج الطالب الى دراسة بعض المواد التي يحتاجها لكي يتمكن من دراسة وفهم تخصصه بشكل عميق أي أنه محتاج إلى معاملات اخرى ليتمكن من الوصول الى هدفه بشكل اسرع.

يوجد في بعض التخصصات المنفصلة اتصال بمجالات اخرى اي انه يجب التطرق إليها لمعرفة ما يحتويه تخصصك كما في الطب مثلا لا يستطيع أحد أن يدرس فورا تخصصا معينا دون دراسة الطب العام اولا.

فعندما تختص بقسم الصدر مثلا يجب عليك دراسة القفص الصدري والرئتين وكل ما هو مرتبط بمجرى التنفس كالأذن والأنف والحنجرة أيضا والكثير من الوظائف التي لا يمكن الاستغناء عن معرفتها
.





وهذا هو السبب الرئيسي في دراسة أقسام كثيرة في الطب ومن ثم الاستمرار بتخصص واحد لانه بشكل عام في أي تخصص كان فهو حتما مرتبط بأعضاء الجسم الاخرى. 


 

ملخص:

ان كثرة المواد التي يتم دراستها في المراحل التعليمية هي ليست دائما شئ سلبي ولكن أيضا ليست دائما مهمة لأنها متوقفة على الهدف من وجودها في كل مرحلة معينة.


أي من الممكن أن تكون فقط في غرض إتمام المواد لبيان جودة التعليم اوممكن وجودها عامل ايجابي لتوسيع مدارك الطلاب والتمهيد إلى تخصصات المستقبل. 



في الختام اتمنى ان تكون المعلومات الموجودة في هذه المقالة قد عادت عليك بالفائدة. وان كان لديك أي اقتراحات فلا تتردد بالتواصل معنا او ترك تعليق أسفل المقال .


دمتم في امان الله.
google-playkhamsatmostaqltradent